عبد الملك الجويني

352

نهاية المطلب في دراية المذهب

والوجه الثاني - أنا نفرد الأهداب بالحكومة ؛ فإنها عظيمة الوقع في الحال ، وإذا زالت شوّهت العينين ، وفيها منفعة على حال ؛ فإنها تُسْبل في ثوران [ الرياح ] ( 1 ) ، فتدرأ الغبار ولا تمنع نفوذ البصر ، وليست كشعر الرأس ، فإنه ليس فيها منفعة بها مبالاة ، فاتجه فيها أن تُتْبع . وكان شيخي يقطع بالتبعية . ثم إذا أوجبنا في كل جفن ربعَ الدية ، ففي بعض الجفن بعض الربع إذا أمكن [ نسبة ] ( 2 ) ما قطع [ لما ] ( 3 ) بقي . وبالجملة [ إنا نتشوف إلى التقدير جهدنا ، طالما وجدنا إليه سبيلاً ، ولا نتجه للحكومة إلا عند تعذر إمكان التقدير ] ( 4 ) ثم إن الحكومة بالاجتهاد تنتهي إلى إثبات قدرٍ يراه مَنْ إليه الرجوع ، ونوجب بحسب هذا في قطع بعض الأذن مقداراً إذا انتظم له النسبة ، وقد يُشكل الأذن من جهة اختلاف خلقته وشخوص [ غضروفه ] ( 5 ) ولو أردنا أن نعتبر شحمة الأذن بالصدفة الغضروفية ذات العضو ، لم نتمكن منه إلا على وجه التقريب . ففصل قال : " وفي الأنف إذا أُوعي مارنُه جدعاً الدية . . . إلى آخره " ( 6 ) . 10606 - في الأنف الدية الكاملة ، وتتم الدية بالمارن - وهو ما لان منه - [ فإذا ] ( 7 ) استؤصل وانتهى القطع إلى القصبة ، فلم يبق شيء - منه - شاخص [ في ] ( 8 ) الوجه ، كملت الدية فيه .

--> ( 1 ) في الأصل : " الصحاح " . ولم أجد لها معنى ، ولا هي من أسماء الريح . ( 2 ) في الأصل : " سببه " . ( 3 ) في الأصل : " فيما " . ( 4 ) في الأصل : " إنا نسوف إلى التقرير جهة ، فأما إذا وجدنا إليه سبيلاً ، ولا ينهم الحكومة إلا بعد أن إمكان التقدير " . ( 5 ) في الأصل : " عصوته " . ( 6 ) في المختصر : 5 / 131 . ( 7 ) في الأصل : " إذا " . ( 8 ) في الأصل : " منه " .